الرقمنة بحكمة: إدارة الشؤون الاجتماعية تعتمد على حلول عملية من أجل إدارة حديثة
مع إصلاح الدولة الاجتماعية، والمنصة الاجتماعية، وتطبيق D-App، أصبحت الرقمنة في الإدارة الاجتماعية محط اهتمام أكبر. وبالنسبة لإدارة الشؤون الاجتماعية في عاصمة الولاية فيسبادن، فإن التركيز ينصب على: الرقمنة بحكمة. والهدف هو إيجاد حلول ملائمة تسهل الإجراءات الإدارية، وتدعم العمل المتخصص بشكل فعال، وتحسن وصول المواطنين والمواطنات إلى الخدمات الاجتماعية.
ولذلك، تعمل إدارة الشؤون الاجتماعية منذ سنوات على تطوير حلول رقمية مبتكرة، يتم تصميمها بالتعاون مع الأقسام المتخصصة لتتوافق مع المتطلبات العملية الفعلية. ويتمثل النهج المتبع في: عدم تطبيق الرقمنة لمجرد الرقمنة، بل استخدامها حيثما تخلق قيمة مضافة ملموسة – سواء للموظفين أو للمواطنين.
تقول الدكتورة باتريشيا بيشر، مديرة إدارة الشؤون الاجتماعية: «تحتاج الإدارة الاجتماعية الحديثة إلى حلول رقمية تخدم الناس. هدفنا هو إعفاء الموظفين من المهام الإدارية التي يمكن تجنبها، ومنحهم مزيدًا من الوقت للتركيز على العمل الفني الفعلي مع المواطنين». «تُظهر التجارب في فيسبادن أن الرقمنة الناجحة تتحقق بشكل أساسي عندما تتعاون الإدارة والخبرة الفنية والتكنولوجيا بشكل وثيق».
تعتمد إدارة الشؤون الاجتماعية في فيسبادن منذ سنوات على تطبيقات رقمية مصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات. ولهذا الغرض، تم تطوير حلول رقمية خاصة بكفاءة وبما يتناسب مع الاحتياجات في العديد من الأقسام المتخصصة. ومن الأمثلة على ذلك أداة التحكم «Cockpit»، التي تُستخدم في مجالات مختلفة من مركز الخدمات الاجتماعية ومركز التوظيف. فهي تتيح للموظفين نظرة عامة على الحالات والمهام، وتدعم معالجة أكثر كفاءة من خلال وظائفها التقنية.
وتُظهر تطبيقات متخصصة أخرى تم تطويرها داخليًّا، مثل «WillkommenBaby» أو «SWISH»، كيف يمكن استخدام الحلول الرقمية بشكل هادف في الحالات التي لا تكفي فيها الإجراءات القياسية:
· يدعم تطبيق «WillkommenBaby» سير العمل في قسم «المساعدة المبكرة» التابع لمكتب العمل الاجتماعي. يعكس التطبيق العملية بأكملها رقميًّا – بدءًا من تخطيط المواعيد والمسارات مرورًا بالرسائل الآلية وصولاً إلى التوثيق والتواصل والتقييمات. وبذلك يتم تبسيط سير العمل وتحسين جودة البيانات وكسب وقت ثمين.
· تم تطوير SWISH لفريق العمل الاجتماعي في مراكز الإيواء. يجمع التطبيق المعلومات المتعلقة بالأشخاص الخاضعين للرعاية، وسجلات الاتصال، والوثائق، والرسائل، ومسائل الإشغال في حل مركزي واحد. ومن المقرر في المستقبل أن يتم استخدام SWISH من قبل عدة أقسام متخصصة وربطه بنظام إدارة الأصول والعقارات (CAFM) Archibus على مستوى المدينة. مما يوفر إمكانيات تخطيط أفضل وتعزيزًا للتعاون.
ومن بين أولويات العمل الأخرى مشروع «رقمنة الأعمال الإدارية» في مراكز الخدمات الاجتماعية ومراكز التوظيف. ويتمثل الهدف في تحقيق إدارة رقمية متكاملة للمدخلات والمخرجات، مقترنة برقمنة وأتمتة متزايدة للعمليات.
في المستقبل، سيتم التعرف على المستندات الواردة وتصنيفها تلقائيًا بعد مسحها ضوئيًا، وتوفيرها رقميًا للمسؤول المختص. بعد ذلك، يتم حفظها بشكل منظم في نظام إدارة المستندات. وقد تم بالفعل دمج إرسال القرارات والخطابات رقميًا: فمنذ عام 2020، يمكن نقل المستندات تلقائيًا إلى خط الطباعة، وطباعتها، ووضعها في مظاريف، وإرسالها.
علاوة على ذلك، يتم الاستفادة من إمكانيات أتمتة إضافية: يمكن استخراج البيانات من المستندات ونقلها تلقائيًا إلى الإجراءات المتخصصة عبر واجهات التوصيل أو أتمتة العمليات الروبوتية (RPA). وبذلك تنشأ عمليات رقمية متكاملة تتجاوز بكثير مجرد إدارة الملفات الإلكترونية.
ومن المهم هنا معرفة أن رقمنة العمل الإداري تتجاوز مجرد إدخال الملف الإلكتروني. فالملف الإلكتروني بحد ذاته يغير العمليات، لكنه غالبًا ما يخلق عملاً يدويًّا إضافيًّا عند مسح المستندات ضوئيًّا وتصنيفها ووضع الكلمات المفتاحية لها وحفظها. وهنا بالضبط يبدأ مركز الإعانات الاجتماعية ومركز التوظيف في فيسبادن من خلال نظامه الشامل: فما يحدث بعد المسح الضوئي يتم بشكل آلي إلى حد كبير. وهذا يقلل من الجهد الإضافي، ويزيد من الكفاءة، ويضع الأساس لخطوات أتمتة إضافية.
يوضح الدكتور بيشر قائلاً: «لا تعني الرقمنة في الإدارة مجرد نقل أكبر عدد ممكن من العمليات تقنيًّا. بل إن الأمر الحاسم هو إعادة التفكير في سير العمل وتطوير حلول ذكية توفر بالفعل تخفيفًا للأعباء».
في ضوء النقص في القوى العاملة المؤهلة، والتغير الديموغرافي، والمتطلبات المتزايدة للخدمات العامة، تزداد أهمية وجود إدارة رقمية فعالة بشكل متزايد. وفي الوقت نفسه، تخلق التطورات على المستوى الاتحادي، مثل إصلاح الدولة الاجتماعية، أو المنصة الاجتماعية، أو تطبيق D-App، ظروفًا إطارية جديدة للعمليات الإدارية الرقمية.
ولذلك، يتطلب التطوير المستقبلي أنظمة مرنة ومعيارية وقابلة للربط، قادرة أيضًا على مراعاة المتطلبات المستقبلية مثل تحديث السجلات والمعايير على المستوى الاتحادي. كما أن الأسس التقنية المستقرة لا تقل أهمية – بدءًا من البنى التحتية لتكنولوجيا المعلومات عالية الأداء وصولًا إلى حلول الخوادم والشبكات الآمنة والميسورة التكلفة.
«الرقمنة ليست غاية في حد ذاتها. بل يجب أن تخدم الناس، وتبسط الإجراءات الإدارية، وتخفف العبء بشكل ملموس عن الكوادر المتخصصة. ولا يمكن للحلول الرقمية أن تحقق كامل إمكاناتها إلا إذا تم تطويرها بالتعاون مع المستخدمين والمستخدمات»، كما تقول الدكتورة باتريشيا بيشر.
تُظهر إدارة الشؤون الاجتماعية في عاصمة الولاية فيسبادن أن الرقمنة المتوازنة ممكنة – شريطة أن يتم تطويرها بطريقة عملية، وتنفيذها بشكل موثوق تقنيًا، وتوجيهها بشكل متسق نحو تلبية احتياجات الموظفين والمواطنين.
ناشر هذا البيان الصحفي هو المكتب الصحفي لعاصمة ولاية فيسبادن، Schlossplatz 6، 65183 فيسبادن، pressereferatwiesbadende يمكن للمواطنين الذين لديهم أسئلة الاتصال بالإدارة أو المكتب المسؤول.